المكسيك تشتعل بعد مقتل "إل منتشو".. هل يشبه بابلو إسكوبار؟

الإثنين، 23 فبراير 2026 02:00 م
المكسيك تشتعل بعد مقتل "إل منتشو".. هل يشبه بابلو إسكوبار؟ إسكوبار

محمد عبد الرحمن

شهدت المكسيك اضطرابات أمنية واسعة عقب عملية عسكرية أسفرت عن مقتل زعيم عصابة المخدرات نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم «إل منتشو»، وهو ضابط شرطة سابق وزعيم كارتل خاليسكو نيو جينيريشن.

العصابة استمدت اسمها من خاليسكو غربي المكسيك، التي تضم مدينة غوادالاخارا، ثاني أكبر مدن البلاد، والتي تُعد مركزًا اقتصاديًا مهمًا.

بحسب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، عُرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على «إل منتشو»، ضمن برنامج مكافآت مكافحة المخدرات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. وكانت هذه المكافأة من أعلى القيم المرصودة لزعيم إجرامي مكسيكي مشتبه به.

واعتبرته السلطات الأمريكية هدفًا ذا أولوية، متهمة إياه بالمسؤولية عن تهريب المخدرات إلى أمريكا الشمالية وإدارة عمليات مالية غير مشروعة واسعة النطاق.

في سياق تاريخ أباطرة المخدرات بأمريكا اللاتينية، يبرز اسم بابلو إسكوبار، الذي سيطر في منتصف سبعينيات القرن العشرين على تجارة المخدرات في مدينة مدلين الكولومبية.

أحاط إسكوبار نفسه بمئات الموالين من ذوي السوابق، وأطلق على مجموعته اسم «سيكاريوس». واستغل الطبيعة الجغرافية لكولومبيا، حيث تغطي الغابات نحو ثلثي مساحتها، لتوسيع نشاطه، فأجبر فلاحين على تحويل زراعة نبتة الكوكا إلى إنتاج الكوكايين عبر معامل سرية متخصصة.
عام 1975، أُلقي القبض عليه وبحوزته 39 رطلاً من الكوكايين، لكنه لجأ إلى اغتيال الشرطيين اللذين اعتقلاه بعد فشل محاولات رشوة القضاء، ما أدى إلى إسقاط التهم عنه.

في عام 1982، انتُخب عضوًا في البرلمان الكولومبي لفترة وجيزة، وانتمى إلى الحزب الليبرالي، ما أتاح له جواز سفر دبلوماسي مكّنه من زيارة الولايات المتحدة، بل ومثّل بلاده في مراسم تتويج فيليبي غونزاليس رئيسًا لوزراء إسبانيا.

كما ارتبط اسمه بدعم حركة حركة 19 أبريل (إم–19)، التي اقتحمت المحكمة العليا الكولومبية عام 1985، وقتلت عددًا من القضاة وأتلفت وثائق مهمة، في وقت كانت فيه البلاد تناقش معاهدة تسليم المطلوبين إلى الولايات المتحدة.

رفض إسكوبار تسليمه إلى واشنطن، وأعلن حربًا مفتوحة على الدولة الكولومبية، معتمدًا على الرشوة والاغتيالات لإسكات خصومه.

وفي نوفمبر 1989، اتُهم بتفجير طائرة Avianca الرحلة رقم 203، في محاولة لاغتيال مرشح الرئاسة سيزار غافيريا، ما أدى إلى مقتل 103 أشخاص.

وفي ديسمبر من العام نفسه، اتُهم بتفجير مبنى جهاز المخابرات الكولومبية (DAS) في العاصمة بوغوتا، عبر سيارة مفخخة بنحو 500 كيلوغرام من المتفجرات، ما أسفر عن مقتل 89 شخصًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة